يرى الدكتور سلمان العودة أن العالم الإسلامي اليوم مأزوم بالصراع مع ذاته أكثر مما هو مأزوم بالصراع مع الآخرين، وهذا الصراع يضعف القدرة على العطاء والتفاعل، وينهك الجسد الضعيف، ويلغي فاعلية المؤسسات الجامعة.
ومع رؤيته هذه، يستشعر العودة تضجر المسلمين مما يسود في الأمة من اختلافات تقوم على أسس مذهبية أو قومية أو قبلية أو حزبية، ويسمع تساؤلاتهم الملحة: إلى متى يظل هذا الاختلاف قائما؟ ومتى نتفق؟ وأمام هذه التساؤلات، يتوقف سلمان العودة ليعيد توجيه بوصلة التفكير، ويدعونا لنتأمل: أمشكلتنا الحقيقية في وجود الاختلاف، أم في سوء إدارة الاختلاف؟
ومن متابعة هذه المسألة وتشعباتها في وجهها الديني والمذهبي، جاء كتاب الدكتور العودة: “كيف نختلف؟”، الذي نفتح في مقالتنا هذه نافذة عليه، لنستطلع دعوته وأبرز أطروحاته.















