لم تعد المواجهات بين مصر والسنغال في السنوات الأخيرة مجرد مباريات كبرى تُحسم بتفاصيل دقيقة داخل المستطيل الأخضر، بل باتت مرآة تعكس تحولًا عميقًا في ميزان القوى داخل كرة القدم الأفريقية. فالصراع الذي طالما مال تاريخيًا لصالح المنتخب المصري، دخل في السنوات الأخيرة مرحلة جديدة فرض فيها المنتخب السنغالي نفسه بوصفه النموذج الأكثر جاهزية واستمرارية، مدعومًا بمشروع كروي واضح المعالم.
في المقابل، وجد المنتخب المصري نفسه أمام واقع مختلف، تراجع فيه حضوره القاري رغم امتلاكه أسماء فردية من الطراز الرفيع. وقد بلغ هذا التراجع ذروته في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، حين ظهر “الفراعنة” بوجه شاحب وودّعوا البطولة بطريقة محبطة، أعادت طرح الأسئلة القديمة المتجددة حول غياب المنظومة، وعدم القدرة على تحويل الإمكانات الفردية إلى قوة جماعية قادرة على مجاراة منتخبات بنت نجاحها على الاستقرار والتخطيط طويل الأمد.















